الفيض الكاشاني
220
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
من عند اللَّه ، ونحن أمناؤه على خلقه ، والدعاة إلى دينه ، والحجّاب فيما بينه وبين خلقه . ثمّ قال : خلقنا واحد ، وعلمنا واحد ، وفضلنا واحد ، وكلّنا واحد عند اللَّه ) « 1 » . وفي رواية أخرى : ( ونحن شيء واحد ) « 2 » . وروي أنّه وجد بخطّ مولانا أبيمحمّد الحسن بن علي العسكري عليه السلام ما صورته : ( قد صعدنا ذرى « 3 » الحقائق بأقدام النبوّة والولاية ، ونوّرنا سبع طبقات أعلام الفتوى بالهداية ، فنحن ليوث الوغى وغيوث الندى وطعنان العدى ، وفينا السيف والقلم في العاجل ولواء الحمد والعلم في الآجل ، وأسباطنا حلفاء الدين وخلفاء النبيّين ومصابيح الأمم ومفاتيح الكرم ، فالكليم ألبس حلّة الاصطفاء لما عهدنا منه الوفاء وروح القدس في جنان الصاغورة ذاق من حدائقنا الباكورة ، وشيعتنا الفئة الناجية والفرقة الزاكية صاروا لنا ردءاً وصوناً وعلى الظلمة ألباً وعوناً ، وسينفجر لهم ينابيع الحيوان بعد لظى النيران لتمام ألم وطه والطواسين . وهذا الكتاب ذرّة من جبل الرحمة وقطرة من بحر الحكمة ، وكتب الحسن بن علي العسكري في سنة أربع وخمسين ومائتين ) « 4 » . وروي أنّه وجد بخطّ يده عليه السلام أيضاً : ( أعوذ باللَّه من قوم حذفوا محكمات الكتاب ، ونسوا اللَّه ربّ الأرباب ، والنبي وساقي الكوثر في مواقف الحساب ، ولظى الطامة الكبرى ونعيم دار الثواب . فنحن السنام الأعظم ، وفينا النبوّة والولاية والكرم ، ونحن منار الهدى والعروة الوثقى ، والأنبياء كانوا يقتبسون من أنوارنا ويقتفون آثارنا ، وسيظهر حجّة اللَّه على الخلق والسيف المسلول لإظهار الحقّ . وهذا خطّ الحسن بن علي بن محمّد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين عليهم السلام ) « 5 » . « 6 »
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 25 ، ص 363 ، ح 23 ؛ الغيبة ، ص 87 ، خاتمة المستدرك ، ج 1 ، ص 126 . ( 2 ) - الكافي ، ج 6 ، ص 195 ، ح 6 . ( 3 ) - جمع الذرّة : العلو ، والمكان المرتفع ، أعلى الشيء . ( 4 ) - بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 265 ، ح 50 . ( 5 ) - قال ابن العربي في فتوحاته : إنّ في الفلك الثامن والتاسع قصراً له اثنا عشر [ برجاً ] على مثال النبي والأئمّة الإثنى عشر . وقال الشيخ سعد الدين الحموي : إنّ اسم المولى لا يصدق إلّاعلى هؤلاء الأئمّة الاثني عشر ؛ لأنّ غيرهم ليس بالولي والإمام ، بل الأبدال والأوتاد . وقال أيضاً : لا يجوز إطلاق اسم الولي بعد الرسول صلى الله عليه وآله مطلقاً ولا مقيّداً إلّاعلى علي وأولاده عليهم السلام . وكتب في ذلك كتاباً سمّاه المحبوب ، يشتمل على الإشارات الحروفيّة ، أحال حلّها وكشفها إلى المهدي عليه السلام . « منه » ( 6 ) - بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 264 ، ح 49 .